المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قرار مجلس الوزراء بتخفيض الرسوم الجمركية على الحديد


أبوعلي
01-01-1970, 03:00 AM
://www.alriyadh-np.com/Contents/13-04-2004/Economy/images/e60.jpg
جاء قرار مجلس الوزراء خلال جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - بإلغاء الحماية المطبقة حاليا على حديد التسليح وتخفيض الرسوم الجمركية عليه إلى نسبة 5في المائة خدمة للمصلحة العامة حيث يتوقع أن يكبح جماح الأسعار لهذه المادة.
فقد كان لزيادة أسعار الحديد خلال الأشهر الماضية تأثيره المباشر على حركة البناء للمواطنين والمقاولين مما أثر سلباً على حركة الإنشاءات والمقاولات.
وسبق أن قام مسؤولون في وزارة التجارة والصناعة ووزارة المالية وعدد من المقاولين برفع مشكلة الارتفاع المزمن للحديد إلى المقام السامي للتوجيه بما يخدم المصلحة العامة.
وسبق ان توقعت شركة حديد بقاء أسعار الحديد مرتفعة لفترة طويلة بسبب استهلاك الصين لكميات كبيرة من الحديد العالمي بلغ نحو 280مليون طن سنويا في حين يبلغ اجمالي الاستهلاك العالمي نحو مليار طن.
وأضافت الشركة ان هناك عدة أسباب تركزت في زيادة تكلفة المواد الخام ومدخلات الانتاج الأخرى واسعار الشحن إذ زادت تكلفة كريات الحديد 20% وتجاوزت الزيادة في السبائك المعدنية 200%.
وتشير بعض التوقعات ان بعض الأعمال الإنشائية تعثرت بسبب الزيادة في أسعار الحديد كما توقع بعض المقاولين ان يتكبد قطاع المقاولات إذا لم يتم تخفيض الجمارك نحو ثلاثة مليارات ريال.
وسبق ان طلبت شركات المقاولات برفع الحماية عن مصانع الحديد الوطنية لاسيما في ظل الزيادات المستمرة لأسعار حديد التسليح.
كما طالبت بفتح المجال أمام الاستيراد إذ يمثل احد الحلول المناسبة لفك الأزمة الحالية خصوصا وان ارتفاع الطلب على منتجات الحديد يدفع مصانع الحديد لفرض شروطها على السوق المحلي وبالتالي فإن فتح الأسواق أمام المنتجات الاجنبية يدفع مصانع الحديد الوطنية للتعامل بإيجابية مع السوق.
وفي لقاء سابق أكد المسؤولون في شركة حديد أن الشركة تسعى لتوفير المنتج ولديها 80موزعاً للحديد وهناك 25موزعاً منهم يتعاملون مع المصانع الأخرى التي تنتج نصف إنتاج شركة حديد وبالتالي ليس هناك أي محاولة للاحتكار أو السيطرة على السوق الذي لا يزال يستوعب المزيد.
واستعرض المدير التنفيذي للتسويق بشركة حديد نياف المطيري واقع حديد التسليح في المملكة حيث أشار إلى أن المخزون الحالي يقارب 250ألف طن، والذي يعادل أكثر من 75% من الاستهلاك الشهري للسوق، مضيفاً أن مبيعات سابك من منتجات حديد التسليح للسوق المحلية بلغت خلال شهري يناير وفبراير الماضيين حوالي 95% من اجمالي المبيعات بزيادة في الطلب بلغت 20%. وأفاد المطيري أن أسعار خردة الحديد ارتفعت أكثر من 80% في حين ارتفعت كتل الصلب 50%، أما أسعار النقل البحري فقد ارتفعت بأكثر من 100% و500% لخام تربة الحديد، إضافة إلى ارتفاع تكلفة خام تربة الحديد بـ 20% ومستهلكات الإنتاج الأخرى بنسبة 200%.
وأكد المطيري أن هناك ارتفاعاً في الطلب على الحديد عالمياً حيث لا يزال السوق الصيني مستمراً في استيراد ما يقارب 38مليون طن سنوياً وهذا ما جعل سعر الحديد - حسب قوله - يرتفع في الأسواق المحلية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أنه رغم ارتفاع أسعار الحديد محلياً إلا أنها الأقل في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
ونتيجة لارتفاع أسعار الحديد خلال الفترة الماضية فقد قال مقاولون سعوديون إن عدداً من ملاك الفلل والمباني الخاصة من الأفراد توقفوا عن استكمال أعمال البناء نتيجة ارتفاع أسعار الحديد بنسبة متسارعة تجاوزت 30% خلال الثلاثة أشهر الماضية، فيما انخفضت العروض التي يتلقاها قطاع المقاولات للدخول في أعمال المنافسة لتنفيذ مشاريع تشييد وبناء كبرى بواقع 25% بعد أن ارتأى العديد من المستثمرين التريث إلى حين تجاوز الأزمة الراهنة في ارتفاع الأسعار.
وتسبب ارتفاع أسعار الحديد في ارباك العديد من ملاك الفلل والمباني السكنية مما دفعهم إلى إيقاف أعمال البناء مؤقتا، في الوقت نفسه ظهرت بوادر نزاعات بين الملاك والمقاولين على السطح في الوقت الذي يسعى فيها الجميع إلى إيجاد حل مرض.
وهناك خسائر ولكن يصعب إعطاء أرقام محددة لأن الأزمة تتسارع منذ ثلاثة أشهر، رغم أن الزيادة في أسعار الحديد تتواصل منذ عام تقريباً حيث ارتفعت الأسعار خلال تلك الفترة بواقع 60% من 1275ريالاً للطن الواحد إلى 2000ريال.
والمشكلة الأخرى تكمن في تأثر أسعار مواد البناء الأخرى بحديد التسليح، وخاصة الخشب حيث ان التأثير طال صناعات لها علاقة بالحديد ومن الصعب تقدير النتائج المترتبة.
والمنافسة الشديدة التي كانت سائدة في قطاع المقاولات قبل اشتداد الأزمة ساهمت في تعميق الضرر الذي أصاب المقاولين جراء ارتفاع أسعار مواد البناء، وخاصة المقاولين المرتبطين بعقود من الجهات الحكومية. إذ كان يضطر الكثير منهم بسبب حالة المنافسة الشديدة إلى تقديم أسعار منخفضة لا يتجاوز الهامش الربحي فيها عن 5% في بعض الأحيان، إلا أن تسارع ارتفاع أسعار مواد البناء قضى على هذا الهامش، بل ورفع التكاليف إلى أعلى من الأسعار المقدمة أساساً.
riyadh news paper