المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى الفلوجة الزهراء


الشقاوي
01-01-1970, 03:00 AM
وجَاهِدْهُمْ بإِيِمانٍ وصَبْرٍ=وشَتِّتْ شَملَهُمْ نفياً وطَرْدَا

أيا شَعْبَ العِراقِ وأيُّ شَعْبٍ=لَهُ مَجْدٌ كَما أُوتِيتَ مَجْدا

لَئِنْ رَضِيَ الخَوالِفُ بالدَّنايا=فَإنَّكَ باِلجِهادِ الحَقِّ أَهْدَى

أَعِدْ فَتْحَ المَدَائِنِ مِن جَدِيدٍ =وأَعْلِ لِفَيْلَقِ اليَرْمُوكِ بَنْدا

وجاهد كُلَّ عَادٍ مُسْتَبِدً =ودافعْ كيده وارْدُده رَدَا

فَلا عِزٌّ بِغيرِ دَمٍ مُرَاقٍ =ولا مَجدٌ بِغَيرِ الرُّوحِ يُفْدَى

سَلامٌ ملؤهُ الأشواقُ يندَى=إلى الفَلُّوجَةِ الزَّهرَاءِ يُهْدَى

لكُلِّ مُجَاهِدٍ حُرً أَبِيً =لكُلِّ مُجَدِّدٍ للهِ عَهْدا

لكُلِّ مَصُونَةٍ وهَبَتْ سِوَاراً =وباعَتْ في سَبِيلِ اللهِ عِقْدا

لأحْرارٍ أَبوْا عَيشَاً ذليلاً =فَخاضُوا ساحَةَ الأهْوالِ قَصْدا

ألا هانَ العداةُ بِكُلِّ فَجً=وهانَ كيانُهم عُدداً وعدّا

سَلامٌ مِلؤه الأشواقُ يَنْدَى=وَيَعْبُقُ عَنْبَراً ويَضُوعُ نَدَّا

إلى الأحْرارِ من أحْفادِ سَعْدٍ=إلى الأبْطالِ عُرْباناً وكُرْدا

إلى من أبْطَلوا كَيْدَ الأعادي=وهَدُّوا زُمْرَةَ الطُّغْيانِ هَدَّا

بِكُمْ يا سادَةَ الأوْطانِ نَحْيا=بِكُمْ واللهِ لِلْعَلْياءِ نُهْدَى

بِكُمْ نَزْهو ونردع كُلَّ باغٍ=بِكُمْ نَبْنِي مِنَ الأَمْجادِ طَوْدا

بِكُمْ نَحْمي العَرِينَ إذا ابْتُلينا=بِكُمْ نَلْقى مِنَ الرَّحمنِ وعْدا

أيا شَعْبَ العِراقِ ولَيْتَ شِعْرِي=لَقَدْ نَاديْتُ أبْطالاً وأُسْدا

أعيدوا لِلْفُراتِ المَاءَ عَذْباً=ورَوّوا نَخْلَهُ عِزّاً ومَجْدا

وسَقُّّوا حَوْلَ دِجْلَةَ كُلَّ كَرْمٍ=بِماءٍ لِلشَّهادِة صارَ شَهْدا

ولا يَحْزُنْكُمُ باغٍ دَخيلٌ=يُرَوِّعُ أَمْنَكُمْ ظُلْماً وحِقْدا

يُقَتِّلُ أهْلَهُ فِي كُلِّ دَرْبٍ=ويَزْرَعُ لِلْعُداةِ الأَرْضَ وَرْدا

فَإِنَّ الصُّبْحَ رَغْمَ اللّيْلِ آتٍ=وفجر النَّصْر هاهُوَ قَدْ تَبدَّى


الدكتور:احمد بن عثمان التويجري
منقوول من جريدة الجزيرة العدد(11734)